السيد هاشم البحراني

628

البرهان في تفسير القرآن

والحسين بن سعيد ، جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زيد بن الوليد الخثعمي ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : قوله : وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ؟ قال : « تمرون عليهم في القرآن إذا قرأتم القرآن ، تقرأ ما قص الله عز وجل عليكم من خبرهم » . وخبر لوط تقدم في سورة هود ، وسورة الحجر ، وسورة العنكبوت « 1 » ، ويأتي - إن شاء الله تعالى - في سورة الذاريات « 2 » . قوله تعالى : وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَه الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ - إلى قوله تعالى - * ( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) * [ 139 - 177 ] 9044 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الإسلام فيأبون ذلك فهم أن يدعو عليهم ، وكان فيهم رجلان : عابد ، وعالم ، وكان اسم أحدهما مليخا ، واسم الآخر روبيل ، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم ، وكان العالم ينهاه ، ويقول : لا تدع عليهم فإن الله يستجيب لك ، ولا يحب هلاك عباده . فقبل قول العابد ، ولم يقبل من العالم ، فدعا عليهم ، فأوحى الله عز وجل إليه : يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا ، في شهر كذا وكذا ، وفي يوم كذا وكذا . فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد ، وبقي العالم فيها ، فلما كان ذلك اليوم نزل العذاب ، فقال لهم العالم : يا قوم ، افزعوا إلى الله فلعله يرحمكم ، فيرد العذاب عنكم . فقالوا : كيف نصنع ؟ قال : اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة ، وفرقوا بين النساء والأولاد ، وبين الإبل وأولادها ، وبين البقر وأولادها ، وبين الغنم وأولادها ، ثم ابكوا ، وادعوا . فذهبوا ، وفعلوا ذلك ، وضجوا ، وبكوا ، فرحمهم الله ، وصرف عنهم العذاب ، وفرق العذاب على الجبال ، وقد كان نزل وقرب منهم .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 317 . ( 1 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآيات ( 69 - 83 ) من سورة هود ، والحديث ( 4 ) من تفسير الآيات ( 48 - 72 ) من سورة الحجر ، والحديث ( 6 ) من تفسير الآيات ( 27 - 35 ) من سورة العنكبوت . ( 2 ) يأتي في الحديث ( 1 ) من تفسير الآيات ( 24 - 47 ) من سورة الذاريات .